الشيخ الجواهري
289
جواهر الكلام
اللذين في الروضة . ( و ) على كل حال فلا خلاف ولا اشكال في أنه ( يجب ) على الوصي أو الوارث أو الحاكم أو عدول المؤمنين أو كافة الناس لكن على الكفاية ( العمل بما رسمه الموصي ) مما أوصى به ( إذا لم يكن منافيا للشرع ) وإن كان إنما يعتبر ذلك إذا كان بقدر الثلث أو أزيد إذا أجاز الوارث . ( ويعتبر الثلث وقت الوفاة ) أي ( لا وقت الوصاية ) الذي هو ليس زمان الملك بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع محكي عن الخلاف وإن لم يكن محصلا عليه ( فلو أوصى بشئ وكان موسرا في حال الوصية ، ثم افتقر عند الوفاة ، لم يكن بايساره اعتبار ، وكذلك لو كان في حال الوصية فقيرا ثم أيسر وقت الوفاة ، كان الاعتبار بحال يساره ) والمخالف في ذلك بعض الشافعية . نعم قال ثاني المحققين والشهيدين : هذا إنما يتم بغير اشكال لو كانت الوصية بمقدار معين كمائة دينار ، أو بشئ معين كدار معينة أو شقص منها ، أو كانت بجزء مشاع كالثلث وكانت التركة حين الوصية أزيد منها حال الوفاة ، أما لو انعكس أشكل اعتبارها عند الوفاة ، مع عدم العلم بإرادة الموصي للزيادة المتجددة ، لأصالة عدم التعلق ، وشهادة الحال بأن الموصي لا يريد ثلث المتجدد حيث لا يكون تجدده متوقعا غالبا ، خصوصا مع زيادته كثيرا ، وزاد أولهما أنه قد تقدم الاشكال فيما لو أوصى لأقرب الناس إليه ، وله ابن وابن ابن ، فمات الابن ، فإن استحقاق ابن الابن لا يخلو من تردد ، بل قال : إنه قد يتوقف في دية العمد ، من حيث تجدد ثبوتها بعد الموت . كما أنه أورد أيضا على العبارة وما شابهها بأنه ربما تلف بعض التركة بعد الموت ، وقبل قبض الوارث إياها ، فلا يحسب ذلك على الوارث ، ويصير الثلث أقل ، وربما تجدد بعد الموت دية نفس أو طرف بصلح ونحوه ، فيصير أكثر ، فلا يستقيم التقييد بقوله عند الموت ، بل يقيد بوقت قبض الوارث التركة ، وأخذ دية النفس والطرف ، وقبول الوصية لمورثه إذا كان بعد موت الموصي الأول ، بناء على أن القبول كاشف . قلت : قد يدفع الأخير بالتنزيل على الغالب ، حتى ما وقع في الدروس " والمعتبر